محمد عبد المنعم خفاجي

539

الأزهر في ألف عام

وما رأيت كمثل الصبر عاقبة * فالمر أوله والحلو عقباه لسوف أصبر حتى لا أعي أملا * وليبق لي أملي وليرحم اللّه كلمة أخيرة : وبعد فهذا بعض من نتاج شاعرية هذا العالم الفذ والشاعر المبدع ، وإنتاجه الشعري كله سحر وروعة وإبداع ، وفيه عاطفة وقوة إلهام وحسن تصوير وعمق فكرة ، وهو بين الأدب العربي أدب خالد سائر ، وسيجيء اليوم الذي ينشر فيه ديوان الشاعر كاملا ليضعه شعره في مكانته الخليق بها بين شعراء العربية الخالدين . لقد نقلت من شعره بعضا مما يصور لنا جوانب حياته ونواحي شخصيته ، ومما يرسم لنا صورة واضحة عن شاعريته وفنه الأدبي . وأكتفي بهذا على أن أعود في المستقبل القريب للكتابة عن هذا الشاعر الفذ في كتاب مستقل بعد أن ننشر على جمهور العربية ما بقي لدينا من شعره ومحاسن قريضه . ولقد كان الفقيد زميل الشاعر البليغ الأستاذ محمد الأسمر في الدراسة ، واطلعت على عدة خطابات أرسلها الأستاذ الأسمر له توضح ما كان بينهما من صداقة وزمالة « 1 » . فرحمه اللّه وخلد ذكره ، ولقاه في الآخرة من الثواب وحسن الجزاء ما هو أهل له ، وفي الدنيا من الذكر والخلود ما هو به جدير .

--> ( 1 ) من هذه الخطابات خطاب من الأستاذ الأسمر يقول له : عزيزي الأستاذ الشاعر الشيخ نافع الخفاجي . « يسرني أن يكون في الأزهر بين أديب مثلك ، لست أهلا لهذا الثناء الذي صنعته قلائد لا أرى جيدي جديرا بها ، متعك اللّه بكل ما تحب وترضى ومهد لك سهيل سعادتك » ، الأسمر .